صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4561

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

اللّه مرائيا مكابرا ، يا عبد اللّه بن عمر وعلى أيّ حال قاتلت أو قتلت بعثك اللّه على تيك الحال » ) * « 1 » . 10 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تعوّذوا باللّه من جبّ « 2 » الحزن » ( أو الحزن ) ، قالوا : يا رسول اللّه ، وما جبّ الحزن ( الحزن ) ؟ قال : « واد في جهنّم يتعوّذ « 3 » منه جهنّم كلّ يوم أربعمائة مرّة » قالوا : يا رسول اللّه ، ومن يدخله ؟ قال : « أعدّ للقرّاء المرائين بأعمالهم ، وإنّ من أبغض القرّاء إلى اللّه تعالى الّذين يزورون الأمراء » قال المحاربيّ : أي الجورة « 4 » ) * « 5 » . 11 - * ( عن محمود بن لبيد - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر » ، قالوا : يا رسول اللّه ، وما الشّرك الأصغر ؟ قال : « الرّياء ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول يوم تجازى العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى الّذين كنتم تراءون بأعمالكم في الدّنيا فانظروا ، هل تجدون عندهم جزاء ؟ » ) * « 6 » . 12 - * ( عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه - رضي اللّه عنهم جميعا - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يقصّ على النّاس إلّا أمير ، أو مأمور ، أو مراء » ) * « 7 » . 13 - * ( عن معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنّه قال : « الغزو غزوان ، فأمّا من ابتغى وجه اللّه وأطاع الإمام وأنفق الكريمة ، وياسر الشّريك ، واجتنب الفساد . فإنّ نومه ونبهه أجر كلّه . وأمّا من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنّه لم يرجع بالكفاف » ) * « 8 » . 14 - * ( عن بريدة الأسلميّ - رضي اللّه عنه - قال : خرجت ذات يوم لحاجة ، فإذا أنا بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يمشي بين يديّ ، فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعا ، فإذا نحن بين أيدينا برجل يصلّي يكثر الرّكوع والسّجود ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتراه يرائي ؟ » فقلت : اللّه ورسوله أعلم ، فترك يده من يدي ، ثمّ جمع بين يديه ، فجعل يصوّبهما ويرفعهما ويقول : « عليكم هديا قاصدا ، عليكم هديا قاصدا ، عليكم هديا قاصدا ، فإنّه من يشادّ هذا الدّين يغلبه » ) * « 9 » .

--> ( 1 ) أبو داود ( 2519 ) ، والحاكم ( 2 / 85 - 86 ) ، وقال : حديث صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي . ( 2 ) الجب : هو البئر التي لم تطو ، والمراد جبّ فيه الحزن . ( 3 ) يتعوّذ منه جهنم ، لعلّ المراد أهل جهنم . ( 4 ) هذه الزيادة من المحاربي لبيان أن المقصود المنع من زيارة أهل الجور من الأمراء لا جميعهم . ( 5 ) سنن ابن ماجة ( 256 ) واللفظ له ، والترمذي ( 2383 ) ، وقال الترمذي : حسن غريب . ( 6 ) أحمد ، المسند 5 / 429 ، قال الحافظ العراقي : أخرجه ( أيضا ) البيهقي في الشعب من حديث محمود بن لبيد ، قال : ورجاله ثقات ، وهو في الشعب ( 5 / 332 ) / 6831 وذكر شواهد كثيرة قبله وبعده ، فلتنظر هناك ، وقال الهيثمي : رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح ، مجمع الزوائد للهيثمي 1 / 102 . ( 7 ) أحمد ، المسند ( 6661 ) ، قال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح . ( 8 ) أبو داود ( 2515 ) واللفظ له ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 85 ) ، وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . وقال الأرناؤوط في تعليقه على « جامع الأصول » ( 2 / 577 ) : إسناده صحيح . ( 9 ) أحمد ، المسند 5 / 350 ، وينظر تخريجه في الغلو .